اخبار اليوم : غطسٌ في الدعاية الإسرائيلية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
تجنح السينما في كثير من الأحيان نحو مسالك مشبوهة، وتزيح القضايا الهائلة والأطروحات الفلسفية جانباً للترويج لأيديولوجيات سياسية مغلفة بالقذارة والوحشية، لا يصنع الفيلم مادة بصرية وحسب، إنما يمهد لآراء ويخلق اتجاهات شأنه شأن وسائل الإعلام والدعاية..

في فيلم the red sea diving resort تكاد تشتم رائحة إسرائيلية ليست غريبة على الإطلاق، يدور هذا الحوار في مقدمته قبل أن يبدأ كل شيء:

- أفريقيا ليست مكاناً يأبه به العالم
- قرر أحدهم أن يأبه لهذه القارة..

من هنا تبدأ أحداث الفيلم الذي عرض حديثاً على منصة "نتفليكس"، ومن هنا يبدأ الترويج لإسرائيل على مدار 140 دقيقة مشبعة بالدعاية الإسرائيلية. خلال متابعة متأنية واعية تكاد تشعر أن نتنياهو هو من كتب النص لفرط السذاجة في طرح أفكار صهيونية معتقة، في هذا العمل المستوحى من أحداث حقيقية، حسبما تصف مقدمته، تتجلى الرواية الصهيونية بصورة أكثر من مقززة، ويرمي المتابع بفيض هائل من القيم الإنسانية المزورة التي دأبت إسرائيل حكومة ومستوطنين وعساكر على التستر بها إزاء ما ترتكبه من فظائع على الأرض.

"
اليهودي الإثيوبي هو الذي تأبه له "دولة إسرائيل" دوناً عن ملايين الأفارقة الذين لا زالوا يعانون وحشية النظم القائمة وآثار الاستعمارات البائدة

"

يرتكز سيناريو الفيلم على المكان بصورة جلية، يتضح ذلك من خلال متابعة مقدمة الفيلم، ويستمر المكان في صلب الأحداث إلى أن يطوي مطار "بن غوريون" بقية الأماكن.. المشكلة للفيلم في تمرير سخيف لفكرة إسرائيل الملاذ، والمكان في السيناريو يتوزع على ثلاثة مواقع مختلفة لكل منها رمزيته الخاصة، ويشير بوضوح إلى مدى التشابك العميق بين معدّي الفيلم والدعاية الصهيونية.. (إثيوبيا - السودان - إسرائيل)، بهذا الخط الجغرافي مرت قوافل المهاجرين اليهود من الجنسية الإثيوبية في عملية إجلاء ضخمة شاركت فيها البحرية والطيران الإسرائيليان مع شبكة من جواسيس الموساد.

تنطلق الأحداث في إثيوبيا، عنف وقتل ودماء ورصاص، البلد مفتت، وتنهشه حرب أهلية بين الحكومة والمتمردين، إلا أن الضحايا هم من اليهود فقط، تركيز واضح على المعاناة التي يعشيها اليهودي بمنأى عن الأوضاع التي يعيشها البلد كلية في ظرف كالحرب الأهلية التي ترج بلداً بكل ما فيه.

اليهودي الإثيوبي هو الذي تأبه له "دولة إسرائيل" دوناً عن ملايين الأفارقة الذين لا زالوا يعانون وحشية النظم القائمة وآثار الاستعمارات البائدة، وعندما تأبه إسرائيل فإنها تحرك البطل الإسرائيلي.. ملامحه مكتظة، شعر طويل يذكر بالإيطاليين، وجه أوروبي جميل، يسكنه القلق. القلق الإسرائيلي المعروف على اليهودي الضحية.

وعلى غرار الأوروبي الذي جاء من إسرائيل كي ينقذ يهوداً أفارقة، ثمة لاجئون مقهورون حالمون "بأرض الأجداد"، والمعنى هنا إسرائيل، يقطع الأوروبي وعداً حاسماً ينص على "عودة اليهود إلى أورشليم" وهنا استخدام جديد للخطاب الدعائي، إن إسرائيل بحسب الحوارات المستمرة بين الشخوص "لا تترك أحداً خلفها"، وهذا وعد إسرائيل الذي يقطعه الجميل الأوروبي لليهود المقهورين.

إلى هنا، يطوى المكان الإثيوبي لتفتح بقية الأمكنة الأخرى، وتطوى معه الهوية التي سيعاد تشكيلها للاجئين اختطفوا من أرضهم ليصيروا مستوطنين في أرض أخرى، تظل إثيوبيا كظل في بقية أجزاء الفيلم للوجوه التي تبعث للحياة من جديد، بحسب ما يريد صناع الفيلم وفي ظل المشيئة الإسرائيلية.

تجنح السينما في كثير من الأحيان نحو مسالك مشبوهة، وتزيح القضايا الهائلة والأطروحات الفلسفية جانباً للترويج لأيديولوجيات سياسية مغلفة بالقذارة والوحشية، لا يصنع الفيلم مادة بصرية وحسب، إنما يمهد لآراء ويخلق اتجاهات شأنه شأن وسائل الإعلام والدعاية..

في فيلم the red sea diving resort تكاد تشتم رائحة إسرائيلية ليست غريبة على الإطلاق، يدور هذا الحوار في مقدمته قبل أن يبدأ كل شيء:

- أفريقيا ليست مكاناً يأبه به العالم
- قرر أحدهم أن يأبه لهذه القارة..

من هنا تبدأ أحداث الفيلم الذي عرض حديثاً على منصة "نتفليكس"، ومن هنا يبدأ الترويج لإسرائيل على مدار 140 دقيقة مشبعة بالدعاية الإسرائيلية. خلال متابعة متأنية واعية تكاد تشعر أن نتنياهو هو من كتب النص لفرط السذاجة في طرح أفكار صهيونية معتقة، في هذا العمل المستوحى من أحداث حقيقية، حسبما تصف مقدمته، تتجلى الرواية الصهيونية بصورة أكثر من مقززة، ويرمي المتابع بفيض هائل من القيم الإنسانية المزورة التي دأبت إسرائيل حكومة ومستوطنين وعساكر على التستر بها إزاء ما ترتكبه من فظائع على الأرض.

"
اليهودي الإثيوبي هو الذي تأبه له "دولة إسرائيل" دوناً عن ملايين الأفارقة الذين لا زالوا يعانون وحشية النظم القائمة وآثار الاستعمارات البائدة

"

يرتكز سيناريو الفيلم على المكان بصورة جلية، يتضح ذلك من خلال متابعة مقدمة الفيلم، ويستمر المكان في صلب الأحداث إلى أن يطوي مطار "بن غوريون" بقية الأماكن.. المشكلة للفيلم في تمرير سخيف لفكرة إسرائيل الملاذ، والمكان في السيناريو يتوزع على ثلاثة مواقع مختلفة لكل منها رمزيته الخاصة، ويشير بوضوح إلى مدى التشابك العميق بين معدّي الفيلم والدعاية الصهيونية.. (إثيوبيا - السودان - إسرائيل)، بهذا الخط الجغرافي مرت قوافل المهاجرين اليهود من الجنسية الإثيوبية في عملية إجلاء ضخمة شاركت فيها البحرية والطيران الإسرائيليان مع شبكة من جواسيس الموساد.

تنطلق الأحداث في إثيوبيا، عنف وقتل ودماء ورصاص، البلد مفتت، وتنهشه حرب أهلية بين الحكومة والمتمردين، إلا أن الضحايا هم من اليهود فقط، تركيز واضح على المعاناة التي يعشيها اليهودي بمنأى عن الأوضاع التي يعيشها البلد كلية في ظرف كالحرب الأهلية التي ترج بلداً بكل ما فيه.

اليهودي الإثيوبي هو الذي تأبه له "دولة إسرائيل" دوناً عن ملايين الأفارقة الذين لا زالوا يعانون وحشية النظم القائمة وآثار الاستعمارات البائدة، وعندما تأبه إسرائيل فإنها تحرك البطل الإسرائيلي.. ملامحه مكتظة، شعر طويل يذكر بالإيطاليين، وجه أوروبي جميل، يسكنه القلق. القلق الإسرائيلي المعروف على اليهودي الضحية.

وعلى غرار الأوروبي الذي جاء من إسرائيل كي ينقذ يهوداً أفارقة، ثمة لاجئون مقهورون حالمون "بأرض الأجداد"، والمعنى هنا إسرائيل، يقطع الأوروبي وعداً حاسماً ينص على "عودة اليهود إلى أورشليم" وهنا استخدام جديد للخطاب الدعائي، إن إسرائيل بحسب الحوارات المستمرة بين الشخوص "لا تترك أحداً خلفها"، وهذا وعد إسرائيل الذي يقطعه الجميل الأوروبي لليهود المقهورين.

إلى هنا، يطوى المكان الإثيوبي لتفتح بقية الأمكنة الأخرى، وتطوى معه الهوية التي سيعاد تشكيلها للاجئين اختطفوا من أرضهم ليصيروا مستوطنين في أرض أخرى، تظل إثيوبيا كظل في بقية أجزاء الفيلم للوجوه التي تبعث للحياة من جديد، بحسب ما يريد صناع الفيلم وفي ظل المشيئة الإسرائيلية.

الخبر | اخبار اليوم : غطسٌ في الدعاية الإسرائيلية - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : العربى الجديد ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق